الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
394
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ان يقع وإذا وقع أحسن ان يطير فمن كان هكذا فلا نكره كلامه حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام ما فعل ابن الطيار قال قلت مات فقال رحمه اللّه ولقاه نضرة وسرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت . حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن يونس عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما فعل ابن الطيار ؟ فقلت توفى فقال رحمه اللّه ادخل اللّه عليه الرحمة والنضرة فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت . فضالة بن جعفر عن أبان بن حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال اخذ بيدي أبو عبد اللّه عليه السلام ثم عد الأئمة عليه السلام اما ما يحسبهم بيده حتى انتهى إلى أبي جعفر عليه السلام فكف ، فقلت جعلني اللّه فداك فلو فلقت رمانة فحللت بعضها وحرمت بعضها لشهدت ان ما حرمت حرام وما حللت حلال ، فقال حسبك ان تقول بقوله ، وما انا الامثلهم ، لي مالهم ، وعلى ما عليهم ، فان أردت ان تجىء يوم القيمة مع الذين قال اللّه تعالى « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » فقل بقوله . وفي « تعق » الذي يظهر من الاخبار وكلام الأخيار ان الطيار لقب أبيه وهو يلقب بواسطته كما هو الحال في كثير من الألقاب والانساب هذا وما يروى عنه ابن أبي عمير بواسطة جميل ، ويأتي في هشام بن الحكم ما يشير إلى حسنه . وفي « منتهى المقال » أقول لا يخفى ان الأحاديث الدالة على كون ابن الطيار شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام ليس منها في شيىء ينادى بذلك الخبر الأول والصواب ذكر ما هناك كما في النقد وغيره ، لكنا ذكرناها هنا تبعا للميرزا ، نعم الظاهر كون حمزة أيضا من الحسان لكن ليس بتلك المثابة ولا من أهل الكلام والفقاهة ، ومما ذكرنا يظهر ان الطيار لقب عبد اللّه والد محمد ثم لقب به ابنه ثم ابن ابنه .